السيد محمد صادق الروحاني
240
العروة الوثقى
الأول ؟ قال : نعم ، قلت : فان الأجير ضامن للحج ؟ قال : نعم . وفى الثاني سئل الصادق عليه السلام عن رجل حج عن رجل فاجترح في حجه شيئا ، يلزم فيه الحج من قابل وكفارة ؟ قال عليه السلام : هي للأول تامة ، وعلى هذا ما اجترح فالأقوى استحقاق الأجرة على الأول وان ترك الاتيان من قابل عصيانا ، أو لعذر ، ولا فرق بين كون الإجارة مطلقة أو معينة ، وهل الواجب اتيان الثاني بالعنوان الذي أتى به الأول ، فيجب فيه قصد النيابة عن المنوب عنه وبذلك العنوان ، أو هو واجب عليه تعبدا ويكون لنفسه ؟ وجهان لا يبعد الظهور في الأول ، ولا ينافي كونه عقوبة ، فإنه يكون الإعادة عقوبة ، ولكن الأظهر الثاني ، والأحوط أن يأتي به بقصد ما في الذمة . ثم لا يخفى عدم تمامية ما ذكره ذلك القائل من عدم استحقاق الأجرة في صورة كون الإجارة معنية ، ولو على ما يأتي به في القابل ، لانفساخها وكون وجوب الثاني تعبدا ، ولكونه خارجا عن متعلق الإجارة ، وإن كان مبرءا لذمة المنوب عنه ، وذلك لأن الإجارة وان كانت منفسخة بالنسبة إلى الأول لكنها باقية بالنسبة إلى الثاني تعبدا لكونه عوضا شرعيا تعبديا عما وقع عليه العقد فلا وجه لعدم استحقاق الأجرة على الثاني . وقد يقال بعدم كفاية الحج الثاني أيضا في تفريغ ذمة المنوب عنه ، بل لابد للمستأجر أن يستأجر مرة أخرى في صورة التعيين ، وللأجير أن يحج ثالثا في صورة الاطلاق ، لأن الحج الأول فاسد ، والثاني انما وجب للافساد عقوبة فيجب ثالث ، إذ التداخل خلاف الأصل ، وفيه أن هذا انما يتم إذا لم يكن الحج في القابل بالعنوان الأول ، والظاهر من الأخبار على القول بعدم صحة الأول وجوب إعادة الأول ، وبذلك العنوان ، فيكفي في التفريغ ، ولا يكون من باب التداخل ، فليس الافساد عنوانا مستقلا نعم انما يلزم ذلك إذا قلنا : ان الافساد موجب لحج مستقل لا على نحو الأول ، وهو خلاف ظاهر الأخبار ، وقد يقال في صورة التعيين : ان الحج الأول إذا كان